الراغب الأصفهاني
321
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء
ورأى بعضهم مليحا يمشي في الشمس فقال : اتّق ضرّتك لا تكسفك . من هو كالشمس الطالعة والجانحة قال قيس بن الحطيم : فرأيت مثل الشمس عند طلوعها * في الحسن أو كدنوّها لغروب وقال البحتري يصف مرتحله : دنت عند الوداع لوشك بين * دنوّ الشمس تجنح للأصيل الموفي على النيّرين قال عليّ بن الجهم : يا بدر كيف صنعت بالبدر * وفضحته من حيث لا يدري الدهر أنت بأسره قمر * ولذاك ليلته من الشهر قال عليّ بن الأصفهاني : وقد خجلت شمس الضحى منك غدوة * فكادت كما جاءت إلى الشرق ترجع قال كثيّر : لو أن عزة خاصمت شمس الضّحى * في الحسن عند موفق لقضى لها فكمل المعنى بقوله عند موفق : من يزداد حسنا بتزايد النظر إليه قال شاعر : لها النظرة الأولى عليهم وبسطة * وإن كرّت الأبصار كان لها العقبى قال أبو نواس : يزيدك وجهه حسنا * إذا ما زدته نظرا من يهواه لحسنه من يراه قال عليّ بن جبلة : أغرّ توالد الشهوات منه * فما تعدوه أهواء القلوب وما اكتحلت به عين فتبقى * مسلمة الضمير من الذنوب وقال آخر : كأن قلوب النسا في قلبه قلب قال الصاحب : وسألته من أنت يا * شغل القلوب فقال أفه